حسب مؤلف"الدرر البهية": «فرعين مباركين هما: أبو عبد الله سيدي محمد والسيد يحيى. أما سيدي محمد فتفرعت منه فروع كثيرة. وأما الفرع الثاني، وهو السيد يحيى، فمن ذريته كل جوطي بالمغرب على عدد شعبهم وهم -كما قال ابن السكاك وابن خلدون وأبو إسحاق التلمساني وصاحب إثمد العينين- في ثلاث بلدان: مكناسة الزيتون، وفاس الإدريسية، ومراكش الحمراء. أما أهل مراكش فقد قال في"الدر السني"أن البعض منهم بحاحا بمهلتين، خرجوا من مراكش في بعض السنين الوبائية وقطنوا هناك. قال: «وأما الآن فلا أدري أبقي منهم هناك بقية أم لا؟» ويزيد صاحب"الدرر": « ... واعلم أن هؤلاء السادة الجوطيين قد اشتهرت في الأقطار أخبارهم، وعزّت في أبناء جنسهم أنظارهم، حازوا من المفاخر أعلاها، ومن المراتب أجلاها، ومن محاسن الشيم أوفاها. فهم أهل المجد الصميم، وبيت الشرف القديم، صرحاء النسب، كبراء الحسب، سِيمَا الخير عليهم بادية، وألسن الخلف بفضلهم منادية. قال في"درة التيجان» :"
ولد القاسم ليحيى الجوطي ... ذي شرف بالمصطفى منوطي
وهو الذي يعرف بالعدام ... وقيل ذلك ابن ابنه الإمام
وجوطة كانت على نهر سبو ... في سالف الدهر إليها سبو