أجيال الروايس: مقاربة أولية
سعيد جليل
منذ بداية التسجيل الصوتي لأغاني الروايس إلى اليوم، تشكل تراث غنائي هام، يمكن للدارس أن يتناوله بالبحث والتحليل، إما عبر دراسة موضوع ما في هذا الرصيد الغنائي الشعري، أو دراسة إنتاج"رايس"بعينه، والتعريف بشخصيته، أو دراسة شعر فترة من الفترات، والوقوف على قضاياه ومميزاته وخصائصه الفنية.
ولعل أهم إشكالية تطرح في هذا الموضوع هي تحديد أجيال الروايس، والتي لم يعرها أي دارس اهتماما إلى اليوم -على الأقل فيما نشر، إذ يصعب تحديد المعايير التي يمكن بمقتضاها القول بأن هذا"الرايس"ينتمي إلى هذا الجيل أو ذاك، ثم ما هي سمات كل جيل على حدة؟ و ألا يمكن أن نجد سمات مشتركة بين الأجيال، تجعل أمر التحديد والتصنيف ضربا من العبث؟
لكن رغم كل ذلك، نرى أن التحديد أمر منهجي لا مناص من طرقه، وخوض غمار البحث فيه، ثم لا بد أن تكون هناك مآخذ عليه ستؤدي لاحقا إلى تقويمه وضبطه، ذلك أن أهمية التحديد أصبحت ضرورية، لا سيما وأن الكثير ممن يتحدث عن فن الروايس ربما جمع بين الحاج بلعيد وعمر واهروش، أو