-حينما تشترك العائلات الإسبانية والتطوانية في الإسم العائلي
يتعيّن علينا الإشارة إلى جانب جدير بالتأمل من تاريخ تطوان الاجتماعي، وهو المتعلق بالتعايش بين العائلات الأندلسية والإسبانية خلال فترة الحماية الإسبانية وبعدها. لقد احتلت إسبانيا تطوان مرتيْن متتاليتيْن، الأولى خلال حرب تطوان سنة 1860 م، والثانية خلال فترة الحماية (1912 - 1956 م) ، ومن مكْر التاريخ وعجائبه أن أصبحتْ مختلف العائلات الإسبانية المستوطنة بهذه المدينة، تتعايش مع العائلات التطوانية الأندلسية، ناسجة بهذه الطريقة ظاهرة غريبة جدًا، وفريدة من نوعها في التاريخ، بما أنها سمحت بأن تعيش في نفس المدينة عائلات مسلمة وعائلات مسيحية تحمل نفس الإسم العائلي، وتكتب لقبها وتنطق به بنفس الصيغة، وقد تكون منحدرة من نفس السلف ( [30] ) .
انطلاقا من هذه النقطة سيحاول محمد داود أن يصنّف هذه العائلات تصنيفا دقيقا، مشيرا إلى أن هناك صنفيْن من هذه العائلات:
الأول: العائلات التطوانية المسلمة ذات الأصول الأندلسية التي تشترك في نفس الإسم مع العائلات الإسبانية المسيحية، والتي تعايشت وتساكنت مع بعضها البعض بتطوان على عهد الحماية، مثل عائلات: أرغون، بايزة، برميخو، بوير، قشتيلو، لوقش، مرشينة، مرين، مرتين، مْدينة، مُلينة، مُراليش، بايصْ، روكاش، الرويز، صَلاص، الطريس، الزكري ... إلخ.