وقد استوطن بها لطلب من قبائل ذوي منيع التي رغبته في البقاء بين طهرانها تبركا به واحتياجا منها لخدمته ,و إما أن يكون استقراره بالقنادسة رغبة منه في تعميق صلته بربه عن طريق التقشف و الإختلاء، لأن المنطقة كانت مهيأة لذلك وتساعده على تطبيق اختياره، وهو نهجة في التصوف بحكم قساوة طبيعتها وبعدها عن حركة المرور.
اختار إبن أبي زيان إذن منطقة العوينة التي كانت تناسب طبعه التقشفي في مواصلة مسيرته التعديبية بعيدا عن الأنظار ومراقبة العيون. كان يقضي أغلب أوقاته في الخلوات العديدة التي كانت له خارج القرية خصوصا في جبل بشار وحمادة كير بقصد التعبد راضيا بالعيش البسيط، يخصف نعله فلا تفارقه الإبرة في قرابه الذي يحمله على عاتقه، يجعل فيه ما تيسر من التمر وقطعة خبز واللوح والتسيح وكان ملبسه الصوف الغليظة ويعمل على رأسه شاشية بهذه الأحوال عرف
بهذه لاأحوال عرف وشاع خبر داخل البلاد وخارجها وزادت شهرته عندما حج راجلا ثلاث مرات كان خلالها وعلى طول الطريق يتأثر ويأثر يأخذ ويعطى يتلقى ويلقن يزور ويزار
تكون له بذلك أتباء ومريدين أخذوا يفدون عليه تبعا بقصد الزيار
أصول الطريقة