فهرس الكتاب

الصفحة 24256 من 29568

وبعد الربيع العربي. ومن ناحية أخرى، على اعتبار أن مقترح الموضوع تؤطره حركة إسلامية ما يعني مسارا من الانفتاح على المجال الثقافي والفني.

وأبرز مصطفى الطالب أن هناك علاقة جدلية بين المال والثقافة على اعتبار أن أحدهما يحتاج للآخر، وإن غاب الأول تأثر الثاني واختل الميزان. واعتبر أن هذه العلاقة في العالم العربي وضمنه المغرب جد هزيلة بفعل غياب الاستثمار في المجال الثقافي، وأن هذا الاستثمار وإن حصل فإنما يتم على مستوى المثقف وليس الثقافة و- بحسبه - «من هنا مدخل الريع الثقافي الذي يرهن الثقافي للمالي» .

وفي تعريفه للريع الثقافي، ذكر مصطفى الطالب أن هناك قسمان: ريع مادي متمثل في الدعم، وريع غير مادي يتجلى في توجيه المضامين والمحتويات. وعن مظاهر هذا الريع، أبرز منها ارتهان الجمعيات الثقافية للدعم واستفادة بعض منها منه على حساب جمعيات أخرى، وغياب البنيات الأساسية لاحتضان الثقافة إضافة إلى انسلاخ العمل الثقافي عن هويته واتجاهه لما ينافيها بمسمى الحرية والطابوهات وفشل الوزارة الوصية في تدبير القطاع.

وزاد مصطفى الطالب موضحا بالقول «على الرغم من الأرباح المهمة التي تجنيها الدولة والمقدرة بحوالي 612 مليون درهم أي الرتبة الثانية عالميا، ورغم ارتفاع الدعم الموجه للسينما تبقى النتائج هزيلة ومريبة، وتطرح أكثر من علامة استفهام على عمل المركز السينمائي المغربي وما أشار إليه تقرير المجلس الأعلى للحسابات الأخير من هدر للمال العام بالمؤسسة» . وأشار بأن نفس الأمر ينسحب على المهرجانات التي على ارتفاعها لم تخلف أثرا حميدا يذكر على القطاع الثقافي بالمغرب.

وفي أعقاب ذلك، ذكر المتحدث بأن هذان المثالان عن الريع الثقافي بقطاعين مهمين، يعكسان صورة لنتيجة ذلك في ضعف المشاهدة والعزوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت