فهرس الكتاب

الصفحة 24692 من 29568

يكون الهاشمي الفيلالي من المساهمين فيها، فإذا ماوقعت مظاهرات أو احتجاجات، فالهاشمي في الصف الأول، وإذا ما امتلأت السجون بالأحرار الوطنيين، فلابد أن يكون الهاشمي من جملتهم، وإذا ماتصفحت الجرائد الوطنية وبالأخص جريدة (الأطلس) التي كان يديرها المرحوم محمد اليزيدي فتجد المقالات المتعددة في المواضيع الوقتية المعبرة عن أماني الوطنيين وحتى في المجال الثقافي الواسع، لابد أن تجد الهاشمي معك فيها، وعندما قررت شركة النشر المغربية طبع كتاب «القرطاس» عهدت بتصحيحه ومقابلة نسخه للهاشمي الفيلالي.

لقد كانت له مشاركة هامة في جميع الميادين السياسية والثقافية والصحفية والتربوية، ففي الوقت الذي كان يسلط اهتمامه على تكوين الجماعات الوطنية، والخلايا الحزبية، كان يشرف في مدرسته (النجاح) على تربية الأبناء وتكوينهم وإعدادهم لمعركة الحياة. عرفت الهاشمي الفيلالي مناضلا وطنيًا طوال فترة الكفاح ضد المستعمر، وعرفته في السجن شهمًا ثابتًا صامدًا، أدرك منذ شبابه الأول أن الاستقلال يوخذ ولايعطى، وأن الطريق الموصلة إليه، هي طريق الكفاح والتضحية في سبيل الله والوطن.

لقد أوذى أقوى إذاية في سجناته المتعددة، فضُرب بالسوط، وعلق من رجليه، وقاسى المحن، فلم يهنْ ولم يضعُف، وتحمل الأذى بصبر المومنين. وعندما قرر حزب الاستقلال المطالبة بالاستقلال، كان الهاشمي الفيلالي من أول الموقعين وفي طليعة الوفود التي قدمت الوثيقة الاستقلالية إلى جلالة الملك محمد الخامس، وأثناء أزمة سنة 1952، أحيل الهاشمي الفيلالي على المحكمة العسكرية مع بقية إخوانه المسؤولين في الحزب، وقبل ذلك بكثير أثناء الاحتجاج ضدَّ صدور الظهير البربري 1930 كان الهاشمي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت