فهرس الكتاب

الصفحة 24708 من 29568

الاستبصار، يمنحك البرهان قبل أن يتجلى للعيان، وإذا بك تتقرى بالمحسوس بالمحدوس تقاسيم الشخصية اللائية, هوية زمن وتاريخ جغرافية، يسلم إليك مفتاح الشخصية المرموز إليها بأوجز عبارة وألطف إشارة، والصباغ في الحالتين يتماهى في شرايين العمق الثقافي، فيغربل ما يغربل بمصفاة الفن الأنيق.

صباغ يحكي، لائيون هم الألى

نفضوا غبار الصمت بالحرف «لا»

فليحترق بحر الدجى بدمائهم

ولتنطفئ نيرانها صوب العلا

ترى وفيت حق صديقي الكبير، الشاعر والأديب محمد الصباغ، وقد غمرني شعاعه في المنتديات الممرعات، وأنا قبل وبعد له مدين وكأني، في ما قمت به، هومن قبيل جهد المقل أوهو غيض من فيضه العميم.

فلقد وضعت تراث الصباغ أما م بصيرتي، كان أمام عيني كالقطوف من جني الثمار، لم أخلخل، ولم أفكك و لم أعقلن، لم أفترض، فلم أستنتج، لكني استعملت لغة الوصال، كحوار باطني مع الكتابة الصباغية، وقد أطلقت بسملتي في فاتحة السياق؛ إلا ما كان من الكتاب الموسوم ب «اللائيون ويحترق البحر «، لأني قرأته مجددا، بعد عملية المراجعة على طبعه ورقانتة، يوم تشرفت «المواسم» الطنجية بتقديمه إلى قراء العربية ... وهو في نظري له الأحقية في أن يطبع وينشر في «سلسلة «ألف كتاب» ولي موعد، في المستقبل مع الثالوث، كفن بديع في النثر العربي؛ شموع على الطريق - شجر محار - دفقات - يحكي صديق - المهرجان أنيسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت