الأمريكتين وفي إسبانيا. وفي مطلع الستينيات اختاره الزعيم الأستاذ علال الفاسي ليعمل معه في ديوانه لما عين على رأس وزارة الدولة للشؤون الإسلامية، فكانت له علاقة حميمة مع الزعيم نسج خيوطَها الشغفُ المشترك بينهما بالأدب والشعر.
ثم انتقل الأستاذ محمد الصباغ إلى المعهد الجامعي للبحث العلمي حيث أشرف على إصدار مجلة (البحث العلمي) ، وعمل رئيسًا لتحريرها في سنواتها الأولى، قبل أن ينتقل إلى وزارة الثقافة في عهد الوزير الأستاذ محمد باحنيني، ليشرف على إصدار مجموعة من المجلات الأدبية الراقية الرائدة، ابتداءًا من مجلة (الباحث) ، وإلى مجلة (الثقافة المغربية) ، وإلى مجلة (المناهل) . وهي المجلات الثقافية الفكرية التي أسسها وكان أول رئيس تحرير لها. ثم عمل مديرًا لديوان وزير الثقافة الدكتور سعيد بلبشير، فكان نعم المعين والداعم والمساعد الأقرب. وكان في جميع هذه المراحل، المثقف الأديب الذي يحظى بالتقدير الكبير من جميع فئات المثقفين. ثم كان نعم المساعد لطائفة من الكتاب والباحثين المغاربة الذين فتح لهم أبواب النشر في المجلات الأربع التي أسسها وأشرف عليها. كما كان أحد المؤسسين لاتحاد كتاب المغرب العربي، وهو الاسم الأول لاتحاد كتاب المغرب.
ولقد سجل الأستاذ محمد الصباغ صفحات مشرقة من ذكرياته عن هذه المراحل الثقافية التي مرّ بها، وعن مراحل النشأة والتكوين في تطوان قبل انتقاله إلى الرباط، في كتابه الجميل (الطفولة الستون) الذي صدر في ثلاثة أجزاء حافلة بالمعلومات المفصلة عن الحياة الأدبية والثقافية في المغرب خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وعن أحوال تطوان