لأنه حررها بطريقة لا يبدو عليها قطعا أنها ترجمة وإنما عمل بحثي خالص لوجه الدرس العلمي الذي من المفترض في مَن ينهض به أن يكون على جانب هائل من المعرفة والاطلاع على أسرار المتن التراثي والأساليب النقدية، وقد كوفئت هذه الترجمة كذلك بجائزة المغرب الكبرى في هذا القطاع.
وبما أننا في موقف تأبين لا يقبل بالإطناب، فإننا نذكر على وجه السرعة بعض الأعمال الأخرى التي خلّفها الأستاذ الراحل ومنها بالخصوص كتاب «البنية الحكائية في رواية المعلم علي» (1985) ، وكتاب «من التركيب البلاغي إلى المجال التصوري عند عبد الله راجع» (1995) ، و» قراءة في القصيدة التقليدية» (1999) ، و» القراءة التفاعلية: دراسات لنصوص شعرية حديثة» (2000) ، ودراسات أخرى كرسها لشعراء تقليديين من منطقة الخليج ..
وحتى لا نغمط الرجل فضله، وهو الآن في دار البقاء، علينا أن نلتفت بالإشارة الودودة إلى مشروعه الروائي الذي خاض فيه بكل روحه الإبداعية الغامرة التي لم تترك مهمات البحث المعقدة والمضنية تغطّي عليها .. فقد نشر قيد حياته خمس روايات لعل أهمها في رأي النقاد روايته «خط الفزع» (1998) ، مسبوقة بروايتين هما «الوردة والبحر» (1985) و» القصبة» (1987) ، ومتبوعة بروايتين هما «مجنون الماء» (2004) و» الجسد الهارب» (2007) ، بينما يذكر المقربون منه رواية سادسة وأخيرة فرغ منها ولم يقم بنشرها جعل لها عنوان «احتفالية العيون» .. وتدور جميع هذه الروايات، التي للأسف لم تلق حظا كبيرا من