من هذه الأسماء البارزة التي ترعرعت في أحضان هذه الحركة وراكمت خبرة نظرية وعملية في التنظيم الجمعوي والتدبير المالي وتنشيط جلسات نقاش الأفلام والكتابة الصحافية وتلقي وتحليل الأفلام وغير ذلك. وأصبح من خلال مساهمته في تأسيس وتسيير نادي العزائم السينمائي بالدارالبيضاء، من 1973 إلى 1983، والانضمام إلى المكتب الوطني المسير لجامعة الأندية السينمائية، من بين العناصر المثقفة الفاعلة داخل حركة أندية السينما بالمغرب. ومما زاده فعالية ذكاؤه وديناميته وقدرته على المبادرة واستشرافه للمستقبل وتواضعه وعمقه الإنساني وحبه اللامحدود للمعرفة.
فهذه الخصال المقرونة بعشقه الكبير للسينما ساعدته في الانتقال من ضفة المستهلك لصور الغير إلى ضفة المنتج لصوره الخاصة، وقبل أن يخرج باكورة أفلامه، الوثائقي القصير «بوعادل / من حياة قرية» سنة 1978، اشتغل كمساعد في الاخراج في «رماد الزريبة» ، وهو فيلم روائي طويل من إنجاز جماعي سنة 1976، كما اشتغل مدير إنتاج في الفيلم القصير «الأيام المائة للمامونية» من إخراج مصطفى الدرقاوي سنة 1977. وبعد فيلمه الأول، الوثائقي القصير، أخرج سعد الشرايبي سنة 1980 فيلما روائيا قصيرا بعنوان «كلمات وتعبير» ، وأتبعه سنة 1982 بفيلم متوسط الطول بعنوان «غياب» من تأليفه وإنتاجه وإخراجه. وبعد ذلك، دخل تجربة الفيلم الروائي الطويل سنة 1990 بإخراجه ل «أيام من حياة عادية» ، الذي ستتلوه أفلام روائية طويلة أخرى هي على التوالي: «نساء ونساء» و «عطش» و «جوهرة بنت الحبس» و «الإسلام يا سلام» و «نساء في المرايا» ،