الاشتباكات مع فترة الحرث بين شهري شتنبر وأكتوبر 1923 (142) ، وخلال ذلك عبأ الشيخ مربيه ربه كل الطاقات القبلية المحلية لإبطال مفعول الخطة المخزنية، وهكذا ولتمكين المجاهدين من الآليات الضرورية لمدافعة الاحتلال ولتقوية قدراتهم القتالية قام سنة 1922 بجولة قادته إلى عدة مواطن بالأطلس الصغير، صحبة ثلة من فعاليات الجهاد من أمثال: القائد المدني والقائد سعيد المجاطي والفقيه علي بن عبد الله الإلغي والطااهر الافراني والمحفوظ الأدوزي وسعيد بن بهوش الأكماري وإبراهيم أحريشي السملالي. . . توجت بتجميع مساهمات القبائل (143) . وفي ذات الوقت كانت المعونات بما في ذلك الأعشار والزكوات والأموال تشحن بشكل منتظم نحو كردوس. وقد أحدث في أيامه سنة تمشى عليها، وهي دورة سنوية تؤدي فيها كل أسرة ريالا حسنيا مغرما واجبا، ولرؤساء القبائل في ذلك حظ فيلزمون الناس حتى يؤدوا ذلك مع الضيافات والهدايا، فيجمع آلافا في دورة» (144) .
كما أضحى مستقر الشيخ مربيه ربه بكردوس مركزا حربيا لقادة الجهاد آنذاك (145) ، حيث شهد طيلة الفترة الممتدة ما بين 1919 - 1934 عدة اجتماعات تنسيقية لترتيب الخطط التنظيمية والحربية للجهاد.
والحاصل أن مسغبة 1926 (146) ، التي كانت لها أثار سلبية على ساكنة الجبال بالخصوص، قد كبلت إلى حد ما عمل المقاومة التي افتقدت لحمتها وصلابتها. وقد استغلت فرنسا هذا المصاب في تضييق الخناق على المجالات الجبلية، وباشرت في احتواء قبائل إيداوتنان، اشتوكن الجبلية وأيت وادريم وأيت موسى أوباكو ومركز إغرم. . . (147)