دوحة سرمدية .. !
عبد اللطيف شهبون
سلمتني سيدة الأفضال الدكتوره أمينة اللوه منذ مايقارب الحول بعضا من أشعار مخطوطة لزوجها المرحوم إبراهيم الإلغي، تعود إلى أربعينيات القرن الماضي .. وتدور موضوعاتها حول انطباع واصف لجوانب من حواضر تطوان، طنجة وشفشاون.
لفت نظري في النماذج المذكورة أن صاحبها وضع لها عتبات تأريخا لسلطان شاعريته .. وتوكيدا على أنها ضرب من مجاراة الخاطر .. ومسايرة ملكة الارتجال المودَعة أسرارُها في قلوب الصفوة .. وذلك فضل الله يوتيه من يشاء.
قال الإلغي في عتبة النموذج الأول: «وتحت هذه الظاهرة الغريبة .. قلت الأبيات التالية من غير طول إمعان ولا كثرة روية .. » وقال في عتبة الثاني: «قلت .. وأنا بمقهى .. » وقال في عتبة الثالث: « .. بعد أن أجلت الفكر .. (طُلب) مني أن أذيلها، فقلت ..
وقال في عتبة الرابع: « .. فأجبتهم عفو الخاطر .. »
في كل هذا البيان تأكيد قبلي ـ ضمني أو مصرح به ـ على صدور الأشعار الإلغية عن أجود ماخطر في قلب صاحبها .. وخروجها عن حدود الروية بما هي نظر وتفكير .. بل انهمار لبديهة، وتدفق لوجدان .. وهذا الحال من الإبداع