الممتازين اليوم، وأحد علمائه الذين إذا حضروا في مجلس أحسنوا الاستماع، وأحسنوا الجواب، وإذا باحثوا أروك كيف الذكاء والفهم، وإذا بوحثوا ثروا بأفانين من كل علم علم." [المعسول: 3/ 165] ينتسب إلى الأسرة الديّانية الماجدة بقرية"أكني إديان"وترجمتها بالعربية"تَلْعَة المتديّنين"بقبيلة إِيغْشّان، أخذ عن والده مبادئ العلوم ثم انتقل إلى مدرسة إِيغْشّان على الفقيه سيدي عبد الله بن محمد الإِلْغِيّ وهناك تعرف على العلاّمة محمد المختار السوسي فنشأت صداقة متينة بينهما. ثم تنقل بين عدة مدارس بسوس وقرأ على علماء أثبات كالشيخ الطاهر الإفراني الذي أجازه فيما أخذه من العلوم إجازة خطية. انتقل بعد ذلك إلى التدريس والمشارطة في المساجد ثم في المدارس العتيقة كمدرسة إِيغْشّان وأَيْمُور وإِزَرْبِي .. . . ومما عرف به المحتفى به حبه للتعليم وتفانيه في إقراء العلم والاعتناء بطلبته متعففا عن بعض المناصب التي عرضت عليه غداة الاستقلال، وقد قضى حوالي ثلاثة عقود مدرسا في مدرسة إِيغْشّان ومنقطعا للتوجيه والإصلاح والإرشاد .. وللمحتفى به مؤلفات مخطوطة عدا كتابه في سيرته الذاتية بعنوان:"سرّ الصّباح"المطبوع سنة 1993 بالدار البيضاء، الذي تضمّن شعره ورسائله ومذكراته عن أيام دراسته ومشارطاته وتقلباته كافة، ويقول في سببب تلك التسمية:"اعتبارا لأهمية هذا الوقت ومكانته من بين أوقاتنا، فلا أجلّ وأعزّ عندي من الصباح الباكر، حيث تتفتح الذاكرة، وينشط الفكر للإنتاج والعطاء حتى إن معظم إنتاجي الأدبي شعرا كان أو نثرا يعود الفضل في إنشائه إلى الصباح لذلك سَمّيت هذا الكتاب"سرّ الصباح" [الكتاب: 11] وكتاب"الطراز المعلم، في شرح السلم"في المنطق، و"الطب المداوي"في الطب، و"فضائل شيخي سيدي الطاهر الإفراني"وهو قيد النشر، و"شيخنا الوالد"وهو قيد النشر أيضا، وديوان الطاهر الإفراني بصنعته، ومجموع في خطبه المنبرية .. توفي رحمه الله في