فهرس الكتاب

الصفحة 25113 من 29568

هذه الكلمة لا تستوفي في اعتقادي قدر هذا الرجل العظيم الذي يعد من كبار أدباء المغرب في النصف الأول من القرن العشرين. فلا نكاد اليوم نسمع له ذكرا على الإطلاق إلا في بعض الأوساط الضيقة في سوس و عند بعض المقدمين التجانيين نظرا للرابطة الروحية و العرفانية التي تجمعهم. لكن على الرغم مما عهدنا قوله و سماعه عن عدم اعتناء المغاربة بأعيانهم فإن البحاثة محمد المختار السوسي لحسن حظنا خص لهذا الرجل و لأبيه و علماء أسرته الجزء السابع من المعسول. كما نجد الحديث عنه مبثوثا في باقي الأجزاء التسعة عشرة الأخرى نظرا لعدة اعتبارات أهمها مواكبته لكل الأحداث التي عرفتها المنطقة الجنوبية منذ وفاة السلطان مولاي الحسن إلى أن أوشك المغرب استعادة سيادته التي دافع عنها سي الطاهر باستماتة مهما كلفه الثمن حيث جاهد من أجل استقلال المغرب بنفسه و ماله و لسانه.

فمن هو الأديب الطاهر الإفراني؟

يقول المختار السوسي على أنه من الأسرة البكرية من درية عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق و أتى بعمود نسبه كما تواتر عند أهل النسب بسوس. و هذا النسب لا شبهة فيه إذ أقر به علماء المغرب منذ القدم لجد المترجم الأعلى و هو العارف بالله محمد بن ابراهيم التمانرتي اللكوسي المنوزي المتوفى سنة 971 و أخباره مع الأمير أحمد الأعرج السعدي مشهورة مسطرة في كتب التاريخ لأنه ثالث الثلاثة مع الشيخ أحمد بن موسى السملالي و الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت