وأخذ الطريقة الناصرية عن الشيخ البركة، الصالح الشريف، الأفضل: سيدي مبارك ابن الشيخ المختار الدميسي السباعي، وكان هذا الشيخ أصابه جذام فرحل إلى مراكش، فعلم به السلطان، فأجل مقدمه، وكان يبعث إليه ويجالسه، لفضله وبركته، وهو الذي ابتدأ صلاة الجمعة بالحارة، وبنى صومعتها، توفي سنة 1284 هـ، ودفن في الروضة التي تحت الحارة. وأخذها أيضا عن الولي الصالح سيدي محمد الزوين، وأخذها المؤلف المذكور عن الفقيه الصوفي سيدي الطاهر بن محمد المعروف بابن حمو العزوزي السباعي نجارا الشيظمي الحاجي دارا المتوفى أواخر صفر عام 1280 هـ، وهو أخذها عن الفقيه الصالح سيدي محمد بن رحو ومن سيدي الزوين المذكور، وأخذها أيضا سيدي عبد المعطي عن الشيخ أبي سالم إبراهيم اليحياوي الشهير برأس الوادي بسوس، وأجازه بسندها عن سيدي محمد بن عبد السلام الناصري، والشيخ الطيب بن كيران، من أبي عبد الله التاودي. وكان العلامة سيدي عبد المعطي قد بنى مدرسته بأولاد أبي السباع ـ حوز مراكش ـ فدرس بها مدة، ثم أصابه مرض هاجر بسببه إلى الصحراء.
ولقي المترجم له من فضلاء الصحراء الشيخ العلامة النفاعة القدوة الناسك، شيخ الجماعة ذو التصانيف العديدة والتآليف المفيدة، أبا عبد الله محمد بن محمد سالم المجلسي.
ومن تلامذة المترجم له: الفقيه الإمام المشارك المدرس النفاعة أبو عبد الله سيدي محمد بن الفقيه البركة سيدي مسعود الطالبي النعماني.
ولما كثرت الفتن بالصحراء آب المترجم له منها سنة 1318 هـ/1900 م، بعد أن لبث بالصحراء خمسا وعشرين سنة، وكان انتقاله إليها سنة 1294 هـ/1877 م. وجاء إلى مدرسته وجددها وزاد فيها، فأقبل على التعليم والتدريس إلى