رحمه الله، الذي كان متصوّفًا مريدًا في الطريقة الناصرية، ثم متصوّفًا متقدّمًا في الطريقة الفتحية، ثم عدل في آخر حياته عن الطريقين، وخلع النّعلين! وأعلن استقلاله التام عن كل طريق وطريقة، وطلاقه لكل شيخ وشيخة! فجرّ عليه العدول العذبات إثر العذبات، والمعاناة عقب المعاناة، ولا يزال رحمه الله منبوذا في قومه وذويه، متهما في دينه وعقله ورأيه، حتى لقي الله مؤمنا، صابرا، محتسبا.
ترجمة موجزة لابن المؤقت المراكشي:
هو العلاّمة محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، المسفيوي الأصل، المراكشي الميلاد والنشأة، والمدفن، عُرف في الأوساط المراكشية بابن المؤقت، عالم ميقاتي، مُعدِّل حيسوبي، فقيه، مؤرخ، مصلح [1] .
ولد عام 1312هـ/1894م حسب [أدولف فور- ADOLPHE FAURE] [2] ، و1882م حسب ما ذكره حفيده الدكتور أحمد الشقيري [3] ، و1867م حسب ما ذكره الأستاذ أحمد متفكر [4] ، و1880م حسب ما ذكره الدكتور حسن جلاب [5] .
نشأ في بيئة علمية بزاوية الحضر بمراكش، بين أسرة ينتسب الكثير منهم إلى التصوف ... تلقى مبادئ العلوم عن أبيه، ثم أخذ بعد ذلك عن مشايخ وعلماء الجامعة اليوسفية.