لالة عيشة البحرية
عاشت لالة عيشة البحرية في بداية القرن السادس عشر الميلادي الموافق لبدايات القرن العاشر الهجري إبّان الإحتلال البرتغالي حينذاك على طول الساحل الأطلنطي للمغرب انطلاقا من العرائش ونواحيها بالشمال المغربي إلى موغادور وحصن فونتي على التوالي بجنوبه مرورا بآنفا الدار البيضاء الحالية وآزمور والجديدة مزغان قديما وذلك على إثر فترة الانحطاط التي شهدها المغرب ابتداء من القرن الرابع عشر إلى القرن السادس عشر.
يحكى أن لالة عيشة قدمت من بغداد في رحلة عبر البحر للبحث عن الولي الصالح مولاي بوشعيب الرداد الذي انتشرت أخبار زهده وكراماته، وكانت قد تعرفت عليه اثناء مقامه في بغداد حين كان يتابع دراسته لأصول الشريعة الإسلامية فتعلقا ببعضهما البعض، غير أنهما فوجئا برفض زواجهما فعاد مولاي بوشعيب يجر اديال خيبته إلى قريته بأزمور وما لبثت لالة عيشة أن عقدت عزمها على لقاء الحبيب حين شدت الرحال إليه ولما بلغت أطراف الشاطئ بمصب وادي أم الربيع أدركها الموت غرقا دون أن تنال حظوة اللقاء به فدفنت هناك ليشيد ضريح أسطوري