وأضفت إليها اثنين، ليحصل معنى الزوجية، وعلوما60 وسؤالات، ورموزا60 وإشارات ... وسميتها"وصول العبد بالسمو إلى المحل61 القدس العلو".
المطلب الأول:
وتحدث في المطلب الأول عن النشأة الروحية للإنسان، والأطوار التي مرت بها في عالم الغيب:
( ... لما نطقت المناهل من الأصلاب الزكية بالتناسل، حتى وصلت إلى صلب والد المعاني، لا والد الأواني، والد الأحوال، لا والد الأقوال، والد الاتصال، لا والد الانفصال، والد الأرواح، لا والد الأشباح، والد الأفهام، لا والد الأجسام، أن يظهر وجودي بتخطيط موجودي، قصد إلى أم الفكر، لا إلى أم العبر، إلى أم السكينة، لا إلى أم الطينة، إلى أم القربة، لا إلى أم التوبة، إلى أم المكنة، لا إلى أم المحنة، إلى أم الأنوار، لا إلى أم الأغيار، إلى أم الانتهاض، لا إلى أم الاقتضاض، إلى أم المحبة، لا إلى أم الشهوة، فرآها بعين الأنس، بعين القدس، لا بعين الحس، فتبين فيها صفاتها الجميلة، ومحاسنها الجليلة، رآها كاملة القد، صقيلة الخد، معتدلة الأنف، ثقيلة الردف ... فلما أبصرها الولد بعين المحافظة، لا بعين الملاحظة، قامت فيه شهوة البلاغة، لا شهوة الفصاحة، شهوة الفهوم، لا شهوة العموم، شهوة المعارف، لا شهوة الزخارف، شهوة الأسرار، لا شهوة الأغيار، شهوة علوية، لا شهوة حسية، فمازجها تمازج الكرامة، لا تمازج الندامة، تمازج المكاشفة، لا تمازج المكاثفة، فخضعت له خضوع الترفع، لا خضوع التمنع، خضوع الانبساط، لا خضوع الاختلاط، خضوع المؤانسة، لا خضوع الملامسة، خضوع التخشع، لا خضوع التصنع، فجامعها مجامعة الملكوت، لا مجامعة الناسوت، مجامعة التشرف، لا مجامعة التوقف، مجامعة الأمر، لا مجامعة القهر، راقما في صفحة