فهرس الكتاب

الصفحة 26221 من 29568

دعوة الحق، س 28. ع. 262 يناير/فبراير 1987 ... ص 32

كما نجد أثر كتاب"قوت القلوب"80 لأبي طالب مكي على كتابات أبي يعقوب.

أسلوبه:

حاول المؤلف أن يوشي أسلوبه بأكثر فنون البديع، من سجع وتورية وجناس وطباق، بيد أنه جاء أحيانا متكلفا: مرصوف الألفاظ، لا يكاد يؤدي المعنى المراد! وكذلك أكثر شعره، أقل ما يقال فيه: إنه شعر بارد، تنقصه حرارة العاطفة والسمو الروحي الذي يمتاز به الشعر الصوفي.

وهناك ميزة تطبع أسلوبه يجب أن لا نغفلها وهي هذه الثروة الهائلة من الاصطلاحات الصوفية، فهي تكون في حد ذاتها، معجما كبيرا في هذا الصدد.

قيمة الكتاب:

أما قيمة الكتاب، فإننا لا نستطيع أن نقول الكلمة النهائية في ذلك حتى نطلع على القسم المفقود منه، وذلك رهن بذمة التاريخ!

والذي نحمده للمؤلف، ابتعاده جانبا، عن شطحات ابن عربي في الاتحاد ووحدة الوجود، وهو يلتقي مع أبي يزيد البسطامي في قولته: (قال لي الحق يا أبا يزيد، كل الخلق خلقي إلا أنت، أنت أنا وأنت) 81.

ويشايع ابن مشيش في مناجاته وسبحاته: ( .. وزج بي في بحار الأحدية، وانشلني من أوحال التوحيد حتى لا أرى ولا أسمع، ولا أجد، ولا أحس إلا بها ... ) 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت