فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 29568

عرف الشيخ عبد الحي الكتاني بنشاطه السياسي الدؤوب بجانب نشاطه العلمي والمعرفي، والصوفي، بحيث سخر معارفه للسياسة، وسياسته للمعارف. غير أن السابر للخط السياسي للشيخ عبد الحي الكتاني يجده دائرا على نفس مبادئه المحافظة التي نشأ وترعرع فيها.

فقد شارك شقيقه الشيخ أبا الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني في جميع نشاطاته الإصلاحية؛ كالدعوة إلى الإصلاح الإداري بالمغرب، وإحداث الدستور والمجالس النيابية، واستقبال رواد الفكر الحر الذين فروا من جور الدولة العثمانية إلى المغرب، والدعاية لهم، والكتابة في مجلاتهم، وفتح الزوايا الكتانية لدروسهم.

وأثناء البيعة الحفيظية عام (1325/ 1907) كان أحد أهم العوامل لإنجاحها؛ فقد جمع العلماء بأمر من أخيه، من أجل بيعة السلطان المولى عبد الحفيظ بن الحسن، ووجه الرسائل إلى مختلف القبائل المغربية من أجل ضمان البيعة، بل ذهب بنفسه إلى مراكش من أجل تأمين الطريق للسلطان المولى عبد الحفيظ إلى فاس، والتقى بمحلته بمشرع الشعير، وكان أكبر رفقائه.

وألف في سبيل ذلك كتابه:"مفاكهة ذي النبل والإجادة حضرة مدير جريدة السعادة"في إطار الحملة الإعلامية والفكرية التي كانت تقوم بها الطريقة الكتانية وروادها ضد الحملة الإعلامية الاستعمارية ممثلة في جريدة"السعادة"، وشرح في هذه الرسالة- التي طبعت مرارا وترجمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت