يمارس التجارة بعيدا عن أجواء الفن. وفيما بعد اقترح عليه بعض الهواة والفنانين بطنجة استئناف نشاطه الفني وتم تأسيس جمعية"إخوان الفن"، كما ترأس جوق سمي ب"إخوان الفن"سنة 1940 وأسندت رئاسة الجمعية إليه، وهذه الجمعية لعبت دورا أساسيا في ترسيخ موقع الموسيقى الأندلسية بطنجة.
حينما دخل الخليفة السلطاني مولاي الحسن بن المهدي مدينة طنجة دخولا رسميا، إبان فترة انضمام المدينة إلى المنطقة الخليفية، أقام السلطان مولاي عبد العزيز نزيل المدينة أنذاك، حفلا على شرف الخليفة واستدعي مولاي أحمد الوكيلي وجوق"إخوان الفن".
يعتبر أحمد الوكيلي رائد ومجدد روح الموسيقى الأندلسية حيث استطاع إدخال آلات عصرية مثل البيانو وجعل الموسيقى للجميع، فهو هرم الموسيقى الأندلسية. بل أول من طور موسيقى الآلة وأدخل عليها آلات لم تكن تستعمل من قبل في هذا الفن، مثل"البيانو"و"الكورديون"و"الكلارينط"، وهو مازادها جمالا وقبولا لدى المستمعين. الوكيلي أول من أدخل تعديلات على كثير من موشحات هذا الفن. كان قد عينه الحسن بن المهدي الخليفة السلطاني بطنجة أستاذا بالمعهد الموسيقي بتطوان، وبقي مقيما بعروسة الشمال ويتردد عليها كل أسبوع لإعطاء الدروس في الموسيقى الأندلسية وكان أنذاك يشرف على قسم الموسيقى العربية الفنان العياشي الواركلي. أحمد الوكيلي يعتبر مدرسة أندلسية مغربية قائمة بذاتها، يعتبر من رواد طرب الآلة في بلاد المغرب العربي. كانت له مكتبة تضم حوالي 1000 كتاب. بعد وفاة أحمد البريهي سنة 1945، ووفاة المطيري سنة 1946، بدأ التفكير في من