فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 29568

في الحديث الشريف كلها، ويستحضر أحاديثها كأصابع يديه، بحيث يعرف الناس له منة إحياء السنة وكتبها بفاس، والقيام عليها قيام النقاد المهرة. وجل كتبه تدور على هذا الجانب.

كما كان شيخا مربيا لحوالي أربعين طريقة من الطرق الصوفية التي كان يلقن أورادها للناس، ومن بينها طريقة أبيه المحمدية وطريقة ولده الأحمدية أبي الفيض، معتنيا بتربية الاتباع والمريدين وتوجيههم إلى الله تعالى.

وكان منهجه في التربية؛ الاعتناء بالأحكام الشرعية، وتتبع السنن النبوية المعروفة والمضمرة، والتعريف بها، والحض عليها وعلى اتباعها، ومراقبة النفس في الحركات والسكنات، ومحاسبتها ...

وحينما هوجمت البلاد من طرف الجيوش الفرنسية ودقت ساعة التحرير الكبرى؛ قام بأدوار هامة في اذكاء روح المقاومة الوطنية بدروسه القيمة ورسائله العديدة إلى مختلف المدن والقرى والمداشر، وإخباره عن سير الحركات التحريرية القائمة بالبلاد، تلك الأخبار التي كانت تنعش الآمال وتعيد الاطمئنان إلى النفوس المستضعفة، وتثير بعد نشرها دهشة كبرى في الأوساط الرسمية بفرنسا، وتعرقل المساعي الاستعمارية، وتقلل الثقة التي كان يضعها الدبلوماسيون الفرنسيون في وزراء السوء في الحكومة المغربية. وقد أبدت جريدة"السعادة"رغبتها الملحة في تخلي الشيخ عبد الكبير الكتاني عن ترويج تلك الإشاعات التي كانت تعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت