الفتح ابن سيد الناس اليعمري، (تـ 734) وأخذ عنه العز بن جماعة (تـ 793) وغيره ..
كان عمل البوصيري في مراقبة الضيعات ومباشرة الفلاحين، وقد تعرض لدعابة الناس وسخريتهم أحيانا؛ لأنه كان قصيرة القامة، ولم يكن هو نفسه يخلو من دعابة فقابل خصومه بالهجو اللاذع، وباشر موضوعات الشعر كلها قبل أن يستقر على موضوع واحد وهو مدحه للنبي"ص"؛ وبه سيعرف عبر قصيدتيه ذائعتي الصيت: البردة والهمزية ..
يقول الأستاذ المرحوم عبد الصمد العشاب في كتابه حول الإمام البوصيري: إن هذا المدح المبارك للرسول الكريم هو"الذي فجر ينابيع الشعر عنده مقرونا بالإخلاص والحق، وكان قبل ذلك شاعرا قوالا في كل مجالات القول، وكان مفكرا عرف الحياة بكل تقلباتها والمجتمع بكل تناقضاته عبر عن ذلك في بعض أشعاره ومنه هذه الأبيات من قصيدة طويلة:"
نقدت طوائف المستخدمينا ... فلم أرى فيهم رجلا أمينا
تفقهت القضاة وخان كل ... أمانته وسموه الأمينا