هو صاحب دار الفكر المغربي، وهي دار للطبع والنشر بطنجة. لا نعرف كيف لاقته الأقدار بالسي بوكماخ. ولكن الفضل يرجع إليه في إخراج سلسلة إقرأ، وما تبعها من تآليف للسي أحمد بوكماخ إلى الوجود؛ أي أنه سهرعلى نشرها وتوزيعها. وبفضل معرفته بذوي النفوذ بوزارة التعليم، تحقق للسي بوكماخ أن تعتمد كتبه بالمدارس المغربية. وهو تدخل محمود سيضل المغاربة مدينين به للسيد جسوس. ولم يتوقف السي بو كماخ عن الثناء على ما كان السيد جسوس يقوم به من مجهودات في سبيل أن يظل كتاب إقرأ متألقا وحاضرا حيث يقول في آخر مقدمة كتاب إقرأ الجزء الثالث:» كما يسرني أن أنوه بالمجهود القيم الذي بدله أخي الناشر السيد عبد السلام جسوس، والنفقات الباهظة التي تحملها من أجل إخراج الكتاب على هذه الصورة الجميلة، قصد بذلك ? مخلصا ? خدمة اللغة العربية والناشئين من أبناء المغرب الجديد.»
وهكذا ظل المربي والمؤلف بوكماخ، من خلال مقدماته للسلسلة، يعترف بالجميل ويردد الشكر والإمتنان لهذا السيد الفاضل الذي جند نفسه و سخر ماله لتوفير مؤلفات تربوية، مغربية، قحة لأبناء هذا الوطن، علما منه دون شك، أن مبادرته هذه، ستكون رائدة، نظرا لغياب مؤلفات مدرسية في فجر الإستقلال. وهكذا، وانطلاقا من الكتاب الأول المخصص لقسم التحضيري، يقول أستاذنا في مقدمة الطبعة العشرين لنفس الكتاب:
«أعزائي الصغار، اُشكروا معي أخا لنا جميعا هو: السيد عبد السلام جسوس، الذي لا يكاد يسمع مني التماسا في تحسين كتابكم هذا، حتى يبادر إلى إجابتي مهما كلفه ذلك من جهد أو مال.»