كان الشيخ محمد الزمزمي الكتاني من رجال الطبقة الأولى من علماء المغرب، بل متميزا عنهم بحكم رحلته الواسعة، وطول فترة طلبه العلم، وعظم مقدار من لازم وتتلمذ عليه في مختلف المذاهب والفنون الإسلامية. وبالرغم من ذلك لم يكن يبخل بعلمه ومعارفه في أي محل زاره أو رحل إليه، أو حل به فأخذ عنه أعلام من الحجاز والشام والعراق، والهند والمغرب، واستفادوا منه، و استجازوه في العلم والتصوف.
كما كان له نشاط سياسي كبير، خاصة في الفترة قبل رجوعه إلى المغرب عام 1345هـ، فقد كان ذراع والده الأيمن في جميع نشاطاته السياسية، والواسطة بينه وبين جميع الملوك والرؤساء، والزعماء الذين تعرف إليهم.
وكان المترجم صوفيا صالحا، عابدا ذاكرا، سالكا مسلكا، مأذونا في تسليك أكثر من أربعين طريقة صوفية.
ومن أهم ما يميز المترجم: تأريخه للعالم الإسلامي في القرن العشرين، بحيث كتب مذكرات وكتابات حوت تاريخ العالم الإسلامي من الهند للمغرب، وأهم ما في تلك الفترة من أحداث دامية وثورات، وأحوال المجتمعات التي زارها، وعلاقاته بالحكام والزعماء والعلماء والصوفية الذين تعرف إليهم. وقد جمع تلك الكتابات حفيده الدكتور علي بن المنتصر الكتاني