فهرس الكتاب

الصفحة 27434 من 29568

هو شخص متسائل ومنتقد، يعيش دخل مجتمع ويتفاعل معه ومع قضاياه، ومن تم فهو ليس مطلوبا منه أن يكتب إلا ما هو إيجابي ويرضي «السلطة» . وذكر بنجلون واقعة له مع مولاي أحمد العلوي، صديق الملك، حينما قال له: «باراكا من التّخربيقْ» .. واكتب عن ملوك المغرب! .. وعلق بنجلون بأن الحياة شيء آخر و الكاتب هو شاهد على مجتمعه. لكنه لاحظ بأن الأدب في المغرب لم يرقى إلى غناه الثقافي. وبخصوص القراء فقد ربط صاحب الكونغور أن كل شيء يبدأ في المدرسة الابتدائية وقال إنه لو كانت له السلطة لضاعف من أجور المعلمين، في إشارة إلى أهمية هذه المرحلة في تكوين إنسان مغربي قادر على إبداء رأيه وقدرته على النقد. فمنظومة التعليم، الابتدائي منه بالخصوص، هي الأهم وهي التي يجب أن تعطاها الأهمية لبناء إنسان مغربي يمتلك كل مكونات الانسان العصري.

فالنسبة إلى صاحب «ليلة القدر» ، فإن التربية والديمقراطية والحرية هي الثالوث الأساس في المجتمع المغربي. وفي هذا الاطار، تحدث عن ضرورة فتح النقاش والحوار داخل الاسرة والإجابة عن أسئلة الناشئين مهما كانت محرجة، وضرورة حضورفعل القراءة هي الأساس.

من جهة أخرى، أظهر بنجلون امتعاضه من المجموعلت الإسلامية المنغلقة، كما هو الحال مع الجماعات الوهابية. وأشار إلى أن قوة الحضارة الإسلامية تأسست على الانفتاح والتفاعل مع ثقافات أخرى وعلى القبول بها، حيث كان العالم كله يتحدث العربية وكان فعل الترجمة لا يتوقف. ومن تم «كانت هذه الحضارة هي حضارة الأنوار وليس الانغلاق والظلامية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت