بوكماخ .. لا أحد مثله ترك كل هؤلاء التلاميذ خلفه
نشأ فقيرا ويتيم الأم واشتغل في متجر نصفه سلع ونصفه كتب وسكن في المدرسة
عبد الله الداموننشر في المساء يوم 29 - 05 - 2012
تمر هذا العام 17 سنة على وفاة رجل اسمه أحمد بوكماخ. والحقيقة أن هذا الاسم لا يحتاج إلى مناسبة من أجل تذكره.
إنه موجود بيننا في كل وقت، أو على الأصح موجود في ذاكرتنا كأنه الوجه الأكثر حميمية وقربا منا، رغم أن الكثيرين لم يروا صورته من قبل.
بوكماخ هو الأب الروحي والبيولوجي لسلسلة «اقرأ» وسلسلة «الفصحى» . هذه السلسلة التي جاءت في مرحلة ما بعد استقلال المغرب لترسم بعد ذلك مسار جيل عريض من المغاربة، الذين طالعوا قصصا على قدر كبير من التفرد والتميز في سلسلة «اقرأ» منذ سنوات الخمسينيات وحتى أواخر السبعينيات، ولا يزال الكثير من الناس يشترونها اليوم من أجل أحفادهم. إنها قصة حب كبيرة بين مغاربة كثيرين وبين تلاوة «اقرأ» .
أحمد بوكماخ، قصير القامة وحاد النظرات، لم يكن يتصور يوما أن سلسلته ستأخذ كل هذا المنحى من اهتمام المغاربة وشغفهم، بل حنينهم أيضا. واليوم، بعد سنوات طويلة على إقصاء سلسلة «اقرأ» من المناهج الدراسية الابتدائية، فإن كثيرين جدا يتذكرونها وكأنهم درسوا فيها بالأمس فقط، بل لا يزالون يسردون مقاطع كاملة من تلك القصص العجيبة، مثل «زوزو يصطاد السمك» ، و «سعاد في المكتبة» ، و «أحمد والعفريت» ،