فهرس الكتاب

الصفحة 27491 من 29568

وعن طريق هذا التحالف القومجي تسعى نخبة"سوس العالمة"إلى حماية"عروبة"سوس ولو بالتظاهر بممارسة"النضال"من أجل الأمازيغية عبر نشر مقالات"سوسية"في جريدة"تيلواح"الإسلاموية أو المشاركة في ندوة من ندوات"جمعية سوس العالمة"التابعة لأهل"تيلواح"، وذلك من أجل إخفاء هويتهم الحقيقية كقومجيين يعادون كل ما هو أمازيغي.

وقد جاء هذا التحالف، طبعا، لأن tamazight ينظر إليها كل من الإسلامويين والنخبة «العالمة» السوسية كأعضاء مجموعة البحث في الأدب العربي السوسي على أنها عدو لهما معا، تُشكل خطرًا على الإسلام السياسي وعلى المشروع التعريبي الفكري-السياسي (مشروع «سوس العالمة» ) للنخبة التقليدية المحافظة السوسية وورثتها. علما أن فقهاء سوس (أستاذة التعليم العتيق) ، خصوصا من يعتنق منهم إحدى الطرق الصوفية (التيجانية، الناصرية، الدرقاوية .... ) ، يختلفون مع الإسلامويين «الوهابيين» في أمور عدة كالتي يعتبرها الإسلامويون «بدعًا» يجب تركها (قراءة الحزب الصباحي والمسائي، السدل، السلوكت، تحزابت، الاحتفال بعيد المولود النبوي ... إلخ) ، وهكذا فإن فقهاء سوس (كبار السن منهم بالخصوص) قد لا يكون هذا التحالف ضد الأمازيغية في صالحهم لأنهم ليسوا سياسيين، بخلاف فقهاء حزب المصباح ومُتَفَيْقِهُي الإسلام السياسيّ الوهابيّ عمومًا، سيما وأن القاعدة الإسلاموية التي تقول:» نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه»، ليست صالحة لمثل هذا التحالف الذي هو تعاون على الإثم والعدوان. وقد يُستغلون (أي فقهاء سوس «المالكيين» ) سياسويًا من حيث لا يعلمون ولا يشعرون، مثل ما وقع لهم - ولغيرهم من علماء المغرب- في قضية المرأة التي أفلح أصوليو حزب «المصباح»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت