أن العلماء السوسيين بصفة عامة كثيرا ما يفضلون عدم الخوض في التأليف؟
كان باعثي الكبير على التأليف هو ما أراه من نقص في المؤلفات العلمية التي يرجع إليها طلاب وفقهاء المدارس العتيقة، فقد تبين أن هناك بعض الفنون تحتاج إما إلى زيادة توضيح وبيان وإما إلى تدقيق بعض الأمور بما يستلزم التفصيل أو التحقيق والنقد. وبالإجمال فإن بواعث التأليف عندي لا تخرج عما أشرت إليه إلا بالقدر الذي يجعلني ألبي رغبة بعض الإخوان الذين يلتمسون مني أن أكتب في فن معين. وأعترف أن جل المصنفات التي أخرجتها إلى الوجود كانت بفضل تحفيز وتشجيع بعض الإخوان وخاصة ما أراه منهم من استحسان لما أكتبه.
هل بإمكانكم الحديث عن مساركم التاليفي وما هي البدايات الأولى في اقتحامكم لميدان التأليف؟
بدأت أزاول التأليف منذ 1951 م 1370 هـ حيث ألفت إذ ذاك في فن العروض، وظل هذا التأليف مخطوطا إلى أن طبع سنة 2001 تحت"اسم إتحاف الجيل بزبدة علم الخليل". لكن هذا التأليف لم يكن أولى مصنفاتي المنشورة إذ كان أول ما نشرته في علم الفرائض سنة 1990 م 1410 هـ وقد سميت هذا التأليف ب"دليل الفارض ومفتاح الفرائض".
من علم الفرائض انتقلت إلى علم النحو حيث ألفت كتابا أسميته"الحقائق المكللة بإعراب وتصريف بعض الأمثلة"و يعتبر هذا التأليف بمثابة مدونة لتعريفات مختلفة لمصطلحات الإعراب تكون غالبا في شكل منظوم. وقد اعتاد فقهاء المدارس العتيقة السوسية على توجيه الطلبة إلى حفظ