مستمر، ينبغي أن يواكبها تنقيح، ومراجعة، وإضافات للمعاجم خاصة العربية، إذ لايعقل أن لايتم تعديل أشهر معجم في العالم العربي وهو"المعجم الوسيط"منذ سنة 1960، رغم ملاحظات علماء اللغة العربية عليه مادة ومنهجا، ولتخلفه عن متابعة ما استجد في لغة العلم، والأدب، والصحافة، في سياق دلالتها، ومضامينها الحقيقية والمجازية،
وفي ضوء صيغها وتراكيبها. واعتبر الدكتور أبوالعزم مادة معجمه مستقاة من الحياة اليومية للشعوب العربية، مبرزا أن الإنفتاح على اللسان
الدارج مشروط بمعايير، فليس كل كلمة"دارجة"يجب أن تدخل قسرا إلى المعجم، بل ذلك رهين بنسبة تداولها، مما يجعلها متواترة، وتفرض نفسها عمليا على المعجمي ليدرجها في المعجم.
وهكذا أكد المحتفى به أن لكل عصر فصاحته، والعمل المعجمي عمل مضني تتقاطع فيه مجموعة من التخصصات، لذلك التمس السماح من زوجته وبناته، لانشغاله عنهن بأبحاثه، مدينا بالفضل لهن، معتبرا العمل المعجمي بأنه قد يتحول إلى مرض، والعامل في هذا المضمار قد لايسلم من سهام النقد.
وقدم الدكتور محمد أمنزوي مداخلة ضمنها قراءة في معجم:"المغني الزاهر"بصفته عضو مشارك في مراجعة النسخة النهائية التي أعدت للطبع، مركزا على خصائصه ومميزاته، حاصرا إياها في:
تنوع المصادر والمراجع، والتصرف في الشرح والتمثيل، إرفاق مغزى الكلمات بصور موضحة، والإعتناء بالمتلازمات اللفظية، والمصطلحات اللغوية والعلمية، وإدراجه مفردات واستشهادات ليست في المعاجم المتداولة، مختتما بالتأكيد على ميزة شمولية المعجم وموسوعيته.