والده ويحضر مجالسه التي كان لها كبير الأثر في تكوين شخصيته، هذه الشخصية التي تميزت بصفاء السريرة وطبعت بالصفح والعفو.
وقد ساهم المرحوم سيدي الحاج أحمد بن البشير الناصري المزداد سنة 1329ه 1912م بشكل فعال في إجلاء الاستعمار، إذ يعتبر رمزا للوطنية والمقاومة، حيث انضم إلى الحركة الوطنية منذ سنة 1944 وانخرط في أعمال المقاومة منذ بداياتها الأولى، فاشتهر بالشجاعة والإقدام، وعمل إلى جانب الوطني الكبير علال الفاسي، وإلى جانب الدكتور عبد الكريم الخطيب، الذي تربطه بالفقيد صداقة حميمية.
أنشأ زاوية بقبائل مجاط مارس من خلالها التربية على الطريقة الناصرية، وكان حريصا على زيارة موسم سيدي محمد بناصر الدرعي بضواحي زاكورة (مؤسس الطريقة الناصرية) ، كما كان مهتما بالأنشطة الفلاحية.
ومما عرف عن الفقيد رحمه الله تمتعه بذاكرة قوية، من خلال معرفته لمختلف الأعراق والسلالات وانتماءاتها وحفظه للأشعار وأقوال الحكماء، ويشهد الكثير ممن صاحب المرحوم بتدينه ومواقفه الجريئة، حيث كان يجهر بما يراه حقا ولا يخشى في الله لومة لائم، كما أن الله تعالى متعه بهيبة ووقار وتواضع مع نبل وشهامة.
وفي الميدان السياسي عرف الفقيد رحمه الله منذ سنة 1963 بصفته عضوا في مجلس المستشارين وعضوا في مكتبه المسير، وقد توجه آنذاك إلى بعض الدول الإفريقية كالسنغال ومالي عضوا في البعثات البرلمانية، كما ساهم في تدبير الشأن العام المحلي، حيث كان رئيسا لجماعة إفران الأطلس الصغير في الستينات.