المبحث الثالث
حرف وصناعات وبعض عادات السكان
¨ ... الحرف والصناعات
كان بالزاوية العدد الكافي من الحرفيين لسدّ حاجيات سكان زرهون. كما كانت بالمدينة صناعات تفي بما تتطلبه الضرورة، ويسوق الفائض بالمدن المجاورة وغيرها، خصوصا الزيتون والزيت وباقي المنتوجات الفلاحية ومنتوجات الماشية.
وأستحضر هنا ما كان يحكى قديما في هذا الموضوع أن بائعي الخبز كانوا يستحيون من بيعه نظرًا لكونه من ضروريات الحياة. كانوا يهيئون الخبز ويضعونه فوق"وصلة"خشبية مغطاة بثوب نقي يتركونها تحت سقوف السوق في أماكن معلومة. وكل من أراد شيئا من الخبز فإنه يضع الثمن المعلوم فوق الوصلة ويأخذ مقابله من الخبزات. ولم يكن أحد يجرؤ على سرقة الخبز أو سرقة ما تحصل من بيعه! وهذه الظاهرة لم يعرفها الغرب إلا في القرن العشرين؛ وقد شاهدت ذلك بسويسرا وبفرنسا فيما يخص بيع الجرائد وركوب بعض القطارات.