فهرس الكتاب

الصفحة 28364 من 29568

العناية كمثل ما صرف اهتمامه من تاريخ البلدان والأقاليم وهو لا يرى في ذلك أي نقص أو بالأحرى أي دعوة للعنصرية بقدر ما هي مجال للعمل والمناقشة العلمية ويتبرأ المختار من مثل هذه الظنون حيث يقول:"ثم أقول لإخواني السوسيين من الشباب لا تظنوا أني في كل ما سودته مما كتبته في مختلف تلك الأجزاء الخمسين مما خصص بالرجال أو بالحوادث أو بالرحلات أديت به عشر المعشار من الواجب عن سوسهم، فإنني ما عدت أن جمعت ما تيسر جمعه بسيطا كيفما اتفق بعلم متعتر أو أسلوب لا يزال يتبع خطى أساليب القرون الوسطى إلا أنني لا أنكر أنني حاولت فتح الباب فبذلت جهدي وأفرغت وسعي، فكم غلط لابد أن يقع لي وكم من تحريف أو بتصحيح اسم لا جرم واقع فيه، فعليهم أن يقوموا لتمموا وليصلحوا الأغلاط فهل من يجيب?" (1) .

وهكذا نجد السوسي قد دعا في مقدمته هاته ورواد الفكر المغربي إلى الاهتمام بمناطقهم ليتمكنوا بالتالي من وضع تاريخ علني عام للمغرب وليدفعوا عنه ما قد يوحي به اختصاص مؤلفاته في سوس ونواحيها من عنصرية وإقليمية ضيقة.

ولم يقتصر محمد المختار السوسي في مؤلفاته عن إقليم سوس وحده وإنما كان يكيف ظروفه مع عمله العلمي، ذلك أنه لما كان بمراكش شرع في وضع مؤلف عن تاريخها وهو الذي سماه ب"مراكش في عصرها الذهبي"قطع في كتابته أشواطا مهمة وكان هدفه منه أن يضاهي به كتاب"عصر المامون"ولما كان معتقلا بتافلالت وضع كتابين مهمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت