وقد تلقى عن هؤلاء الشيوخ بمراكش تحفة الحكام، ولامية الزقاق، والجوهر المكنون، والخزرجية في العروض، و السُّلَّم للشيخ الأخضري، وجمع الجوامع، ومختصر المواهب اللدنية، والجامع الصحيح للإمام البخاري.
وفي عام 1343هـ شد الرحلة إلى العاصمة العلمية"فاس"فاستوطن ببيت في المدرسة البوعنانية بالطالعة، وتردد على مجالس الشريف العلامة المحدث محمد بن جعفر الكتاني، والمفتي محمد بن الطيب البدراوي، والعلامة محمد الحجوجي. فدرس الموطأ وشمائل الترمذي، والشفا للقاضي عياض، والمسند للإمام أحمد، والحساب، والجغرافيا، و المعلقات السبع، والكامل في اللغة والأدب لأبي العباس المبرد، وديوان الحماسة لأبي تمام الطائي. وقد تتلمذ في هذه الدراسة الأدبية للأستاذ الشريف السلفي محمد بن العربي الوزاني المدغري.
وفي عام 1347هـ رحل إلى الرباط، وفيها أخذ عن العلامة الشيخ أبي شعيب الدكالي بعض الأحزاب من تفسير كلام الله المبين، ودروسا من الأمالي لأبي علي القالي، وأخذ عن العلامة محمد المدني بن الحسني طرفا كبيرا من التلخيص للقزويني، و ألفية العراقي في الحديث، و غير ذلك.
وفي عام 1348هـ عاد إلى مراكش وقام بإملاء دروس علمية تطوعية في مختلف مساجدها، وكانت تشتمل على الحديث و النحو والسيرة النبوية، والفقه وأصوله، وانتظم في عقد علماء مراكش الرسميين.