في الرعاية الكبيرة التي خصها لشؤون الفكر والفن والأدب، عبر تجلياتها المختلفة، تأليفا وتصنيفا، من جهة ثانية.
لقد تنوعت كتابات محمد المختار السوسي وتباينت من حيث النهج والمنهج، كما اتسمت مضامينها بالإحاطة والموسوعية تشهد له بذلك آثاره ومصنفاته العديدة كـ"المعسول"و"الإلغيات"و"معتقل الصحراء"و"خلال جزولة"و"سوس العالمة".. وغيرها.
ونظرا لمكانة الرجل وتقديرا لأفضاله وجهوده الأدبية والتاريخية احتفت به عدة أقلام تشيد بشخصه وأعماله، سواء في أبحاث مستقلة أو في إطار ندوات وملتقيات فكرية شدت إليها أنظار القراء والمتتبعين للعمل الثقافي على حد سواء.
أما هذه الدراسة، فتبحث في بعض الجوانب التي ساهمت في بلورة المسار الأدبي والتاريخي لهذا الأديب الشهير، من خلال لحظة تأملية في جملة من مذكراته وذكرياته، الموزعة هنا وهناك، بما تشمله من مراسلات وإخوانيات وما تزخر به كذلك من مناقشات ومطارحات، علاوة على ما تقدمه من صور ومواقف إزاء المكان والأشخاص والموضوعات.