الشعراء الكبار وأعني به، ما يصطلح عليه ب:"النقد الصامت"ونعني بالنقد الصامت، تلك الإشارات النقدية والتنظيرية، والتي لايعلن الشاعر عنها مستقلة وواضحة، ولكن تأتي بها بين ثنايا قصيدته، ومن خلالها نكتشف ميولات المبدعين النقدية، والتي لايعلنون عنها جهارا في كتب متفردة ... وإنما تنبث في سياق أشعارهم واضحة للعيان .. ومن مميزات النقد الصامت تحقيق مايلي:
-... التعرف على المستوى المعرفي للشاعر
-... استنتاج ميولاته النظرية.
-... بناء قاعدة نقدية انطلاقا من نصوصه المتضمنة لإرهاصات نقدية مشجعة.
-... ربط أفكاره النقدية بمدارس وتيارات وتجارب مختلفة.
-... تحفيز الدارسين على تنوع التناول والاجتهاد في مجال البحث والاستكشاف
ونحن نعلم أن حضور الاهتمام بالنقد الصامت في شعر الشعراء هو قليل جدا .. وذلك لأن الآراء لنقدية والتنظيرية وفيرة ومتجددة، ولها انتشار واسع .. ولكن بالنسبة لشعر الملحون، وأمام ندرة الدراسات النقدية المهتمة بشعره وفنه، فلايسعنا إلا استثمار كل ما يشجعنا على قراءته بشكل يجعلنا ندرك أننا أمام عمل أدبي عظيم، ظلمه النقد وقصر في حقه، لكننا لانضع أيدينا أرضا وننسحب، بل نساهم في إبداع أدوات تقربنا من تناوله في شكل نقدي مقبول ..
لقد انتقل شعر الملحون إلى مرحلة تدقيقه وتمحيصه علميا، بعد اهنمام الدارسين الجامعيين به، وخزانات هذه الجامعات عبر التراب الوطني