15 مارس 2013
السي محمد الوهابي الحاضر دوما في السراء والضراء، يهاتفني وعلى غير عادته يستفسرني عن هاتفي الذي لم يكن يرد قبل يومين. نزلة برد لعينة ألزمتني الفراش أياما، وحاولت أن أمازحه بلا جدوى:"السي ادريس قام بالواجب وودعنا، حاولت الاتصال بك في الساعات الأولى بعد الرحيل". مازال يحضرني الانطباع أنني سأقرأ الرواية وإهداؤه مرسوم على صفحتها الأولى. كثيرا ما يصعب علينا أن نستوعب رحيل بعض الناس حتى لو لم نكن نلقاهم باستمرار. السي ادريس من هذه الفئة. لم يحصل يوما أن تنكر لسلام أو تحية وهو يعبر الطريق من وإلى كل الأمكنة.
جسده الآن يرقد في تراب فاس. فاس التي أحبها وأفرد لها مكان الصفوة في عالمه الحكائي الشيق.