فهرس الكتاب

الصفحة 28703 من 29568

القبيلة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر, مجموعة من الرحل يمارسون الرعي في الساقية وشمال واد درعة, في تراب ايت لحسن من تكنة, وكانوا يتعاطون كذلك للفلاحة بعدما أخذت القبيلة تتأسس انطلاقا من نواتها الأول: سيدي احمد الركيبي وأولاده ثم أحفاده. وهذا التكاثر أدى إلى انقسامها إلي ركيبات الساحل وركيبات الشرق, وبالتالي الانتشار عبر ربوع الصحراء و الجنوب المغربي و انبثاق عائلات كثيرة منها صحراوية و سوسية (عائلات البصير، العلمي، الداودي، أيت بوالسباع، أيت بوشغل، الحسني .. ) . والذي دفعها إلي توسع مجالها الرعوي والحيوي في القرنين التاسع عشر والعشرين فانتقلت بذالك من قبيلة كانت في القرن الثامن عشر رعاة غنم إلي قبيلة تمتلك قطعان الإبل. وانتشارها خارج ترابها أدى إلي تقليص النشاط ألفلاحي وازدهار النشاط الاقتصادي والتجاري مع إفريقيا ووادي نون, حيث كانت قبيلة الركيبات تتاجر في المواد المصنعة التقليدية (القمح, الأرز, التمر, الزرابي, الأثواب ... ) والمعادن (الفضة, النحاس ... ) كما تستورد منتوجات من بلدان أفريقية ومن ارض الطوارق, كما ازدهرت تجارة الرقيق مع وادي نون ومع الدول الأوروبية خاصة في فترات الحروب والغزو. هذا إلى جانب أن قبيلة الركيبات حاولت فرض وجودها بين القبائل الأخرى داخل الصحراء على اعتبار إنها قبيلة علم ودين وأرادت السيطرة على معظم الأقاليم الجنوبية وتوسيع مجالي ترابها. وهذا ما أدى إلى خلف صراعات مع هذه القبائل, لكن دخول الغزو الأجنبي إلى الصحراء جعل هذه القبائل تتحالف فيما بينها لطرده وتطهير البلاد من وطأة الاستعمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت