وكان ممن عين بفرقة الخمسة والخمسين بأمر ملكي. عبد السلام الرفاعي. أحد أبرز أعلام الموسيقى الأندلسية بالمغرب. وهو والد عباس الخياطي والغالي الخياطي وكلاهما يعد من أقطاب الأغنية المغربية العصرية التي جاءت متميزة عن الموسيقى التقليدية. باعتمادها على الإبداع في التأليف والتلحين والأداء بأسلوب حديث. دون أن يعني ذلك إحداث القطيعة مع الفن التقليدي. بل شكل اللونان الشعبي والأندلسي رافدين كبيرين من الروافد التي نهلت منها الأغنية العصرية. ويتضمن مفهوم التميز الذي نشير إليه مقولتي التمثل والتجاوز. فقد نجحت الأغنية المغربية العصرية. في عهدها الزاهر. في تمثل مختلف المشارب الفنية التقليدية والحديثة. وإبداع فن راق وأصيل في آن معا. بحيث تظافرت الروافد الشعبية والأندلسية وكذا المشرقية بروح عصرية أكسبت هذه الموسيقى سماتها الحديثة. والحداثة بالطبع. لا تعني التغريب. بل الانسجام وروح العصر من منطلق الأصالة والخصوصية. ويرتبط الحديث عن البدايات الرسمية للموسيقى المغربية العصرية. بمبادرة أخرى للملك الراحل محمد الخامس. في بداية الثلاثينات من القرن العشرين. تمثلت في تأسيسه لـ"الجوق الملكي للموسيقى العصرية". وأسند رئاسته للموسيقار المصري الكبير مرسي بركات. وكانت هذه المبادرة خطورة مهمة لمرحلة جديدة ستشهدها الأغنية المغربية العصرية. وبرز"الجوق الملكي للموسيقى العصرية"كأحسن فرقة موسيقية إلى حدود تلك الفترة. ضمت أمهر العازفين والمطربين. وتألقت من خلال عروضها. في مناسبات مختلفة منها عيد العرش لسنة 1937. وذاع صيتها في مختلف أرجاء المغرب فلمعت بفضل إشعاعه أسماء. أصبحت وازنة في الساحة الموسيقية المغربية.