فضاء آخر لا يقل أهمية عن الأول، انه فضاء أيت والياض مسقط رأس الفقيد، في هذا المكان كذلك تفتقت موهبة الراحل كديرة مبارك و احتك بكبار الروايس و العازفين المرموقين مند ريعان شبابه، حيث كان شديد الإصرار على التواصل الدائم مع كل رايس أو عازف يقصد الدوار في مناسبة معينة، بعد ذلك يتحول هذا التواصل إلى تعارف، فصداقة دائمة متواصلة جعلته يشيد لنفسه مكانة مرموقة بين رواد فن ترويسا بسوس. ويمكن اعتبار الرايس الحسين جانطي أهم شخصية فنية أثرت في المسار الإبداعي للرايس كديرة مبارك، حيث نجد له حضورا متميزا في ربيرتوار الراحل - إلى جانب رواد آخرين أمثال بوبكر انشاد و الرايس أوموراك و بودراع و الحاج بلعيد- بأغاني و معزوفات خالدة عرف الراحل كيف يحافظ على أهم أسسها الموسيقية و الفنية المتعددة.
إن الراحل الرايس الحاج كديرة مبارك سيظل علما شامخا في سماء الإبداع الأمازيغي، وسيبقى نسقه الفني الذي شيده بصبر و أناة و اجتهاد كبير، شاهدا على هذا الاسم -المفرد بصيغة الجمع- وعلى زمن فني متميز حافل بالإبداع و العطاء و كثير من النوستالجيا و الحنين ..
وإذ ننعي من داخل جمعية تيماتارين الثقافية و الاجتماعية وفاة هدا الفنان المبدع الهرم، نتوجه بأحر التعازي إلى كل الأسرة الصغيرة و الكبيرة للفقيد، متمنين من الجهات المسؤولة و السلطات المنتخبة إبلاء مزيد من الاهتمام بالفن و الثقافة الأمازيغيين، من خلال الاحتفاء بروادها