شانه الشتم والتقبيح والسخرية والاستهزاء, وكنت وددت لو أنه اقتصر على الرد دون إساءة أدب. لكنه بالغ في الحط والنبز ,ولم يسلك سبيل الاقتصاد والورع, شأنه في ذلك شأن المقدم والمحشي, وطاوعتني عيناي على قراءة الرد. فوجدته تورط كعادة كثير من الناس. وما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما ليس لهم به علم. فأقول لأخي الزاكوري رد الله بي وبه إلى الحق ناصحا:
بم أبدأ معك أخي؟ أأبدأ معك بدعواك أن شيخنا بقيت فيه رواسب من القبورية وأوساخ الزاوية الدرقاوية. فإنه أمر استبشعته منك سامحني الله وإياك, وإنك به بينت عدم معرفتك بالشيخ وعقيدته, وليتك جالسته لتعرف منه حقيقة ما أنكرته عليه. أو سألت تلامذته المقربين عنه, وكان هذا هو الواجب عليك, لا المسارعة إلى الرد. ولكن الإنسان عجول, وقد كنت أتحاشا المصادمة مع أمثالك أخي, ولكن الله قدر. وأقول لك: يقبح أن يصدر مثل هذا من منصف. أفلا تستحي؟
وأقولها لك إن شئت بالدراجة: (حشوما)
وقد رأيتك تتهمه بالنفاق والكذب. ووصفته بالفاشل مفلس الحجة, ورميته بقصد التشكيك في العقيدة وتشويه سمعة حماة التوحيد, وإفساد ذات البين. أشياء أخرى كثيرة, فماذا تركت للشيطان وأوليائه!! فاتق الله.
فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه
ومما رأيتك استدللت به أخي على ما ادعيته, استعمال الشيخ كلمة (الوهابية) , وظننته يسبهم بها. حين وضعت خطا تحتها في كلام للشيخ نقلته في رسالتك, وهذا ناتج عن عدم معرفتك بالشيخ. فالشيخ لا يقصد بها سبا, إنما أراد ذكرهم بما يعرفون به فقط, ولذلك قال في جراب السائح