انتقالية وعودة محمد الخامس من المنفى، مقابل الحفاظ على مصالح فرنسا بالمغرب، وقال أن فرنسا عبرت لهم عن رفضها التحاور مع المقاومة المسلحة بسبب ما يرتكبونه بالمغرب من قطع رقاب الفرنسيين.
واتهم عبد الهادي بوطالب حزب الاستقلال بمنعه من توقيع وثيقة 11 يناير 1944 المطالبة بالاستقلال، وقال بأن أعضاء حزب الاستقلال منعوه من ذلك بسبب انتمائه لتنظيم سياسي آخر هو حزب الشورى والاستقلال، ولم يتردد عبد الهادي بوطالب في الإقرار كذلك بأن حزب الاستقلال كان يقلم أظافر الأحزاب الأخرى على حد تعبيره، وقال بوطالب بأن توقيع كوادر حزب الاستقلال فقط على وثيقة 11 يناير جعل المقيم العام ينتقد تلك الوثيقة بسبب غياب تمثيلية المكونات السياسية الأخرى فيها، وأضاف بوطالب أن محمد الخامس لم يوقع الوثيقة لأنه أراد أن تكون وثيقة شعبية تعبر عن مطالب الشعب. وفي معرض حديثه عن الملكية في المغرب أفاد بوطالب أنه كانت هناك ملكيات حتى قبل الإسلام، وأوضح أن تاريخ المغرب عرف عدة ملوك أمازيغ، موضحا أن سبع ملكات مررن على حكم المغرب.
ولعل أبرز ما صرح به الدكتور عبد الهادي بوطالب من خلال برنامج شاهد على العصر، إقراره بأن حركة قمع قبائل الريف كانت قاسية وغير متوازنة، بل أكثر من ذلك أقر بوطالب بأن ولي العهد آنذاك (أي الحسن الثاني) هو من أشرف على هذه العملية.