فهرس الكتاب

الصفحة 29020 من 29568

إنسان ما بعد الاستقلال

** بدأ الدكتور"بن عبود"حديثه قائلًا:

** خرج"إنسان ما بعد الاستقلال"من معركته مع المستعمر منهكًا مصابًا بكثير من الإعياء، حاملًا الكثير من الجراثيم والمرض الاستعماري، ولقد تجلت أبرز مظاهر ذلك في تلك الحيرة التي أصابته وهو في غمرة البحث عن أفضل سبيل يصل به إلى النهوض بأمته.

وكان لهذه الحيرة أثرها السلبي في تمزق رقعة التفكير في كثير من البلاد الإسلامية، فانقسم الناس إلى مذاهب ومدارس فكرية؛ لكلِّ فلسفتها التي ترى من خلالها سبيل النهوض. وكانت هناك فئة من الأوفياء، توقن بأن النهوض يجب أن يكون بالرجوع - نظريًّا وعمليًّا - إلى الإسلام، إلى المقولات التي ثبتت صلاحيتها تاريخيًّا، وارتضاها عقل الإنسان وقلبه، أي اطمأن إليها فأدخلت عليه نوعًا من السكينة التي ضاعت في هذا العصر، قال تعالى: (( هو الذي أنزل السّكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم ولله جُنود السماوات والأرض وكان الله عليمًا حكيمًا ) )- [الفتح:4] وعلى هذا النوع من السكينة تقوى السواعد للنهوض بأمة معينة.

على مشارف النهوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت