ولكن هناك ناحية سلبية محضة، وهي التلاعب، أو ما يسميه الإسلام بـ"النفاق"، فالإنسان لمًّا تبور حيله ويكسد سوقه يرجع إلى السواد الأعظم، إلى عامة الناس، وهم كلهم دائمًا على حالة إيمان.
المسلمون لا يحركهم سوى الإسلام
** وهذا ما أدركته بعض المؤسسات القائمة في العالم الإسلامي، فهي عندما تتعرض لمواجهة أو تحدّ لا تستطيع الشعارات التي تملكها أن تحرك الأمة، لأن الأمة غير مؤمنة أصلًا بهذه الشعارات، فتتجه إلى مخاطبة الأمة بما تؤمن به؛ ريثما يستتب الأمر للمؤسسة مرة ثانية!! ألا يدفعنا هذا إلى القول بأن هذه الأمة - بسوادها الأعظم - تنطوي على عقيدة الإسلام؟ وأنه - بنتيجة التجربة - لا يحركها ولا يصنع حضارتها إلا الإسلام؟ وأن الأشكال الأخرى هي أشكال طارئة عليها؟
لقد أكدت التجارب أنّ من يقوم بتطبيق تعاليم الإسلام، إيمانًا واحتسابًا، لا بد أن يستخلفه الله في أرضه، صدقًا منه بوعده، أما من يقوم بتطبيق بعضها، فقد تقوم له قائمة؛ ولكن إلى حين.
إن التطبيق الكامل يقود - دائمًا - إلى الفوز والنجاح، بينما يؤدي الابتعاد إلى الفشل، والأمور بخواتيمها.
تحديات في طريق التوجه