فهرس الكتاب

الصفحة 29084 من 29568

ومع مطلع القرن العشرين واجهت قبائل أولاد الناصر الاستعمار الفرنسي كغيرها من قبائل الجنوب الشرقي، وفي ظل عدم تكافئ موازين القوى بين الطرفين، ولجوء فرنسا للوسائل المالية، وكذا تأزم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، انتهت منطقة بوعنان كليا للخضوع والهيمنة الفرنسية سنة 1908م.

وخلال الحقبة الكولونيالية، عانت قبائل أولاد الناصر من تعسفات سلطات الحماية خاصة إبان الحربين العالميتين، وفي زمن الأزمات الاقتصادية الدولية، إلا أن الأحداث التاريخية التي شهدها المغرب، خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، أدت إلى بلورت منظور وطني جديد، تمحور حول المطالبة بالاستقلال، وقد انخرطت قبائل أولاد الناصر في هذا السياق الوطني العام، من خلال المقاومة الشعبية، والمشاركة في جيش التحرير، وانتهت هذه الحقبة بحصول المغرب على الاستقلال سنة 1956م.

وهكذا استقر اختيارنا على هذا البحث تحت عنوان:"لمحة تاريخية حول قبائل أولاد الناصر فرع بوعنان"، والذي أردنا من خلاله نفض الغبار عن تاريخ منطقة ظلت ردحا من الزمان على هامش التاريخ المغربي، وتسليط الضوء على الجوانب التاريخية والاقتصادية والثقافية لقبائل أولاد الناصر، وكذا إعادة تصحيح بعض الأطروحات المجانبة للصواب، والمبنية على التهميش والتقزيم.

يدفعنا هذا إلى التساؤل عن موقع تاريخ قبائل أولاد الناصر ضمن تاريخ الجنوب الشرقي المغربي، وعن الحد الذي أثرت فيه هذه القبائل في تاريخ المنطقة، كما يحثنا على ... معرفة انعكاسات استقرارها على الأوضاع العامة بالمنطقة وعلى تطور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت