جبل"العمور"بالجزائر، في بعده المحلي والوطني، وساهم كذلك، إلى جانب الدراسات السابقة، في رسم صورة شبه واضحة لتاريخ الجنوب الشرقي المغربي عموما. وكذا تقليص تلك الهوة التي ظلت لزمن طويل لصيقة تاريخ قبائل أولاد الناصر.
ولا ريب أن قبائل أولاد الناصر قد استقرت خلال القرن 10هـ/16م بالجنوب الشرقي المغربي (بوعنان) ، ومما لاشك فيه أيضا، أنها أثرت في تاريخ هذه المنطقة، بل ساهمت في رسم معالمه قبل وبعد الفترة الاستعمارية.
وقد انتهى هذا البحث إلى مجموعة من الملاحظات المركزية، لعل أهمها تصحيح بعض النظريات و الأطروحات المجانية، والمنبنية على التهميش والإقصاء، وكذا إبراز الجوانب الاقتصادية لقبائل أولاد الناصر، وما لها من ميزات ثقافية تكتسي طابع الخصوصية والتميز.
ولئن كان هذا العمل يجنح إلى دراسة تاريخ قبائل أولاد الناصر، إلا أنه جاء غنيا بمجموعة من المعطيات التاريخية والجغرافية، في شكل إشارات عرضية حول تاريخ المنطقة عموما.
والخلاصة، لقد ساهمت هذه الدراسة، وبدون شك، في كشف الغموض الذي كان يحيط بجذور قبائل أولاد الناصر، وفي كشف بعض أوجه الحياة الاقتصادية والثقافية والدينية لهذه القبائل، وما ينبغي الإشارة له هنا، هو أن مواضيع عديدة مرتبطة بتاريخ المنطقة لازالت في حاجة ماسة للدراسة، كعلاقة القبائل بالمخزن قديما، وعلاقتها بالزوايا، والديمغرافيا التاريخية، والثقافة، بالإضافة إلى المواضيع المتعلقة بالتنمية.