فهرس الكتاب

الصفحة 29125 من 29568

على علو همته وحاله، عالماَ فاضلاَ جليل القدر، لاينحرف عن جادة الشريعة قيد شعرة، متحمساَ للدين، عاملاَ على نشر فضائله.

لعل قلة المآثر عن عبد السلام بن مشيش، مع عظم قدره الذي رأيناه في تلميذه أبي الحسن الشاذلي، هو أنه كان شديد الخفاء، فمن أدعيته"اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك"وقد استجاب الله للشيخ مراده فبلغه من الخفاء حتى لم يعرفه إلا الشيخ أبو الحسن الشاذلي، الذي صارت الطريقة تنسب له، أما مآثره العلمية التي وصلتنا عن طريق تلميذه أبو الحسن، فهي مجموعة من المرويات التي تتميز بنقاء العبارة وصفائها وتوافقها مع الكتاب والسنة منها:

قال الشيخ أبو الحسن: أوصاني شيخي فقال: لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ولا تجلس إلا حيث تأمن غالبًا من معصية الله، ولا تصحب إلا من تستعين به على طاعة الله.

وقال مخاطبا تلميذه أبا الحسن: التزم الطهارة من الشكوك، كلما أحدثت تطهرت، ومن دنس الدنيا كلما مِلت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت، وعليك بصحبة الله على التوقير والنزاهة.

ومن أهم ماوصلنا من النصوص للشيخ عبد السلام بن مشيش هو نص الصلاة المشيشية، وهو نص فريد ما إن تخالط كلماته الروح حتى تحلق بصاحبها في أجواء من السمو وملكوت الجمال، وقد كانت محط أنظار الشرّاح.

* مشاهير الاشراف العَلَميين الموسويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت