دعا الدكتور عيسى بابانا العلوي إلى ضرورة تكملة تسمية الصفة الفكرية للبروفيسور الدكتور عبد الهادي بوطالب و نعته فصاعدا "بالعلامة الحكيم" لأنه أسس فعلا "مدرسة الحكمة الفكرية".
وساق الدكتور عيسى مختلف الاستدلالات محاولا استكشاف شخصية عبد الهادي بوطالب من خلال المعاني العلمية لكلمة" الحكمة " الصغيرة في منطوقها الغنية في معانيها.
وبرز الدكتور عيسى بداية معنى كلمة "حكمة انطلاقا من كلمة "البينات"الواردة بالآية القرآنية 63 من سورة الزخرف:" و لما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة و لأبين للكم بعض الذيي تختلفون فيه، فاتقوا الله و أطيعوني" والتي تفيد هنا الوحي الإلهي أي الإنجيل، كتاب الله، و منه تنبع جميع عناصر الحكمة. و تتفق الكتب السماوية الثلاثة على مفهوم مشترك للحكمة يتلخص في المعرفة المستوحاة من الأمور الإلاهية و الإنسانية.
و مما يرجح هذا التفسير ورود كلمة "الحكمة" مقرونة بكلمة "الكتاب" عشرة مرات في القرآن الكريم من عشرين مرة وردت فيها كلمة "الحكمة" في المجموع، أي النصف تماما. و من دلائل شمول مفهوم الكتاب للتوراة و الإنجيل و القرآن ما جاء في الآية الكريمة 54 من سورة النساء بقوله تعالى: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب و الحكمة". و استخلص من اقتران الكلمتين بأن لا حكمة حقيقية دون معرفة كتاب الله، أي القرآن الكريم بالنسبة للمسلمين.