للقافية المسمى"سوق المهر على قافية ابن عمرو"وتوجد مقتطفات من هذه القافية في كتاب"المنتخبات العبقرية"لمحمد السايح الذي نقل عنه كتاب"الاغتباط"، كما وردت في كتاب"مجالس الانبساط"مقطعات صغيرة منها ( [68] ) .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القافية قد عرفت انتشارًا واسعًا في المشرق والمغرب وسارت بحديثها الركبان كما يقال، حيث اشتهر ابن عمرو بهذه المعارضة، وهذه القدرة على اقتحام ميدان المبارزة بعد التحدي الكبير الذي أعلن عنه ابن الونان في قوله:
من كان يرجو من سواي مثلها
رجا من القربة رشح العرق ( [69] )
يتحدث العلامة سيدي عبد الله گنون عن ذلك قائلًا: «وقد جاراه في جميع أغراضه وساجله في كل ما تناوله في تلك الأرجوزة البديعة من فنون الحكم والأمثال التي امتازت به قافية ابن الونان واشتملت منه على حصيلة مهمة من ثقافة العرب وآدابها، وهو من خير الفنون الذي تقدمه لنا قاعدة الأراجيز والمقصورات الأدبية كمقصورات ابن دريد وحازم .. » ( [70] ) .