من المتخرجين من تامگروت، وهو يذكر حسينًا الشرحبيلي من مشايخه، وآخرين أخذ عنهم أثناء رحلته، ثم إنه سكن في تارودانت .. » ( [5] ) .
ويقول عنه في كتابه"سوس العالمة" «رحلة أبي مدين الدرعي، ينقل عنها (العيني السوسي) وقد كان صاحبها يقطن رودانة، وهو من أهل أواسط القرن الثاني عشر ... ثم رأيتها وقد رحل نحو 1152 هـ ورجع 1156 هـ. وقد رأيت فيها فوائد سوسية» ( [6] ) .
ويبدو أن أبا مدين كان فقيهًا يهتم بالعلوم الدينية ويحرص على زيارة ومجالسة الفقهاء والعلماء والشيوخ ومناظرتهم وطلب إجازتهم، بحيث نقف في الرحلة على لقاءاته المتعددة مع هؤلاء، سواء وهو في طريقه إلى أرض الحجاز أو أثناء إقامته بالمدينة المنورة ومكة المكرمة. «فنزلنا عوينة القنادسة .. وزرنا المرابط محمد أبي زيان والتقينا بها بالفقيه الناسك سيدي علي السنوسي ثم الحاجي وأطعمنا ودخلنا داره حيث خزانة الكتب .. وأجازنا في المصافحة وذكر أنه أخذها عن الولي الناصح السيد الصالح بن المعطي» ( [7] ) .
وفي طرابلس بليبيا التقى بالفقيه السيد عبد الله بن حسين وهو من الزاوية «فتبركت به وأخذت عنه سورة ألم نشرح لك صدرك ... ومع الفقيه الشريف سيدي محمد الفرجاني، وهو عالم عامل وتكلمت معه في مسائل من الفقه والحديث، ومع تلميذه الفقيه السيد بن ناصر .. وولده محمد وتكلم معنا في مسائل من الشعر .. » ( [8] ) . كما التقى بالفقيه «السيد